معتزه مهابة تكتب : دماء النصر

الاعلاميه معتزه مهابه

الاعلاميه معتزه مهابه

عاشت مصر ليلة مأساوية أخرى من ليالي الحرب الطويلة ضد أعدائها، ليلة حزينة أختلطت فيها الدموع بالدم والحزن, ليلة وقف المصريون يجمعون أشلاء أبنائهم إثر العملية القذرة التي استهدفتهم بالمنصورة و التى أسفرت عن 17 شهيداً وعشرات المصابين, وكان ذنبهم الوحيد أنهم مصريون رفضوا إحتلال العدو ذو الصبغة إلاخوانية الإرهابية

ذكّرنى هذا الإنفجار بكل مافيه بحادث كنيسة القديسين الذى وقع فى الدقائق الاولى من عام 2011 و الذى أتهم وقتها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى احدى التنظيمات الارهابية الفلسطينية المتواجدة في غزة و يطلق عليه جيش الإسلامى الفلسطينى ولم يصدقه أحد وقتها, بل وتم الصاق التهمة بالدولة والنظام الحاكم وقتها, واليوم يعلن تنظيم أنصار بيت المقدس مسؤليته عن حادث المنصورة و الذى تقبع قيادته فى غزة ومسرح عملياته فى سيناء, وهنا يجب أن نتوقف قليلا ونوضح بعض الأمور

هذا التنظيم الذى استخدم طن من المتفجرات ليمزق بها أجساد المصريين الشرفاء, مستخدما متفجرات محرمة دوليا لا تصنع إلا فى إسرائيل وأمريكا وهى نفس النوع الذى استخدم فى تفجير كنيسة القديسين فى يناير 2011 والذى أودى بحياة مصريين كانوا يحتفلون بأعياد الميلاد, ماعلاقته بأمريكا والعدو كي يستخدم هذه النوعية في الاراضي المصرية ومن المستفيد طوال الوقت من إلصاق التهم بجيش مصر وأجهزتها الأمنية ؟

هنا تأتى النقطة المحورية للقضية : أمريكا وإسرائيل وتلك التنظيمات الإرهابية، أوليست هذه التنظيمات حركات إسلامية متشددة هدفها قتال اليهود والنصارى، وتحرير فلسطين من اليهود كما يدعون ؟ أم أن الهدف هو مقاتلة الجيوش العربية ومهاجمة مدنها وقتل مواطنيها ؟

الحقيقة الغائبة الواضحة ياسادة هي أن تلك التنظيمات هي الجيوش الجديدة التى تحارب بالوكالة عن هاتين الدولتين, و لا يجب أن يغيب عن ذاكرتنا أبدا كيف انطلقت في أوقات متقاربة مايسمى بالثورات العربية وبنفس الطرق بل ووصل إلى حكمها والتحكم الميداني بها التنظيم الارهابي

وكأن الهدف الوحيد هو إيصال هذا التنظيم لحكم كل هذه الدول وإفراغها من كل قواها وبالأخص العسكرية، وجعل المنطقة قاعدة لكل متشددي العالم، وإذا ألقيت نظرة سريعة ستجد تنظيم القاعدة موجود فى كل مكان متواجد به هذا التنظيم الإخوانى الإرهابى, وإذا تساءلت كيف وصلوا إلى هذه المناطق فى سنوات ثم شهور قليلة ستكون الإجابة دائما، الثورات العربية

كانت الاعلانات النازية قديما تقول إن اليهود وراء أمريكا وروسيا وهي حقيقة ولذلك إبحث دائما عن إسرائيل وذراعها السياسي أميركا, و هنا يأتى السؤال الأهم : حرب وكالة عن مَنْ ؟ وضد مَنْ ؟ وما الهدف ؟ الإجابة هى حرب بالوكالة عن أمريكا و إسرائيل, أما الأعداء فهم كل دولة تهدد أمن وسلامة هذا الكيان ويتم ذلك عن طريق صناعة الحروب بين الجميع وصولاً إلى تفتيت المنطقة حتى تصبح لا حول لها و لا قوة من أجل سيطرة النظام العالمى الجديد بقيادة الصهيونية العالمية.ولنتذكر الطلب الأمريكى الذى تقدمت به الإدارة الأمريكية فى عام 2009 لمصر والسعودية بإنشاء حلف لضرب إيران ورفضت الدولتان، لأن يديهما لن تتلطخ بدم مسلمين مهما كان الخلاف لأن الدولتين يحكمهم عمالقة سياسة يعرفون مايحيط بهم جيداً من مخاطر ومؤمرات

إن ما كان ينتظر المنطقة هو تحالف حرب جديد متخذاً شكل ثورات ولكن ما لم يكن يتوقعه أحد أو يتخيله أن الهدف هو منذ البداية حماية المصالح الإسرائيلية متمثلا في أبطال الثورات من دول كتركياً وممول كقطر وعناصر تنفيذ متمثل بالجماعة الارهابية بكل أشكالها انطلاقا من قيادتها في مصر وصولاً الى ذراعها العسكري في غزة مركز تدريب وانطلاق جميع الحركات الارهابية، ولكن هل الصهيونية المتمثلة بالذراع العسكري والسياسي هي وحدها من تتصارع على الشرق الاوسط بكل مافيه ؟ تجيب سوريا عن هذا السؤال، فترى الحرب الدائرة هناك بين الصهيونية وأدواتها من جهة وبين الشرق الاقصى وأدواته من جهة أخرى وكل يحارب من أجل مصالحه الشخصية فقط و ليس من أجل الشعارات الجوفاء التى لايؤمن بها حتى من ينادون بها او يدعون أنهم أسيادها, بل هى من أجل فرض السيطرة على المنطقة ليدير الطرف الأقوى خيوط اللعبة و يحرك الدمى فى إتجاه مصالحه

وهنا تحدث المعجزة لتتحدث الصخرة التي تنكسر عليها مؤامرات الزمان فهي سيدة الشرق ورياح الحق التي تعصف بسفن الباطل, إنها مصر الجائزة الكبرى, ظلت هى وشعبها وجيشها يراقبون الأوضاع بهدوء و تأنى بل فى أغلب الأوقات أعطوا الأمان لمن ظن أنه أمتلك زمام الأمور, وفى لحظة حاسمة قلبت كل شئ وأوقفت الجميع محذرة من الإقتراب من بوابة الجحيم التي هلك كل من أقترب منها أو حاول إقتحامها

جاءت الضربة كالصاعقة, ولم يصدق الجميع ما حدث ولا يزالون, لم يستوعبوا أن إرادة شعب وجيش أقدم دولة فى العالم قد صفعتهم صفعة مزلزلة أفقدتهم توازنهم وأجبرتهم على إعادة حسباتهم إن كان هناك إعادة ,وجاء الرد : لابد أن ندفع الثمن بالدماء

ظنوا أنهم بحماقة القوة والأرهاب قادرون على هزيمة شعب لم ييأس أبدا فى أحلك الظروف وعلى مر التاريخ, إن ماحدث لن يكون أخر المحاولات لتركيع الشعب وإجباره على المصالحة مع من خان و باع الوطن, بل قد نتعرض لما هو أبشع ولكننا نقول لهم إن أفعالكم لن تزيدنا إلا إصراراً وقوة و عزيمة على هزيمتكم وكسر أنفكم والنهوض بمصر إلى أعلى القمم, فدماء شهدائنا هى وقود للنصر بأذن الله وإني لأقول بغير إدعاء إنكم على موعد مع صدمة جديدة يوم الإستفتاء إن شاء الله وبإرادة متجددة للموافقة على وثيقة كتبها بعض من أعوانكم ولكننا سنقبلها من اجل مصر وسنقبلها لانها نهاية أعداء مصر

ولأنها ستكون بداية الطريق لتصبح مصر من أهم القوى العالمية التى سيرى الجميع جزء من وجهها الحقيقي أما أعوانكم وجنودكم فهم عندنا على قائمة الإرهاب بل معكم في مزبلة التاريخ ومن عبقرية المواجهة أنكم أصبحتم مجبرين على إقرار ذلك

وفي الختام وكما قال رجال كل زمان نشكركم على حسن تعاونكم والى اللقاء في نصر أخر نسطره بدمائنا وأرواحنا فداءًا لمصر

القاهره – الخميس 26 ديسمبر

Advertisements

1 thought on “معتزه مهابة تكتب : دماء النصر

  1. Brittius

    كاتب المقال يجب أن تعمل أكثر لصنع السلام والصداقة في المنطقة بدلا من توجيه أصابع الاتهام والدعوة الصهيونية على الناس. يجب أن يتوقف الجميع، وجمع الناس في كأصدقاء ولكن نسأل لماذا بضائعهم تسليح الناس العنيفة لأنها هي المسؤولة عن ما يبيعونه للدول الأجنبية ومصادر أجنبية.
    ونتطلع إلى عقد صداقات في الشرق الأوسط. لا يهم إذا كان مسلم، يهودي، أو مسيحي. نصلي ن نفس الله. سوى إله واحد. من المفترض أن تكون عائلة واحدة من المؤمنين بغض النظر عن تقاليد كل واحد منا. العديد من الصداقات يزيد فرصة للتجارة والتي تفضل جميع الناس. لا تأخذ في كلمة بلدي لذلك، أن ننظر في مصر، بنوا حضارة وامبراطورية لأن تلك القديمة كانت ذكية. الوقت الآن هو للجميع أن تكون ذكية والعمل معا كفريق واحد.

Comments are closed.