من دهس متظاهرى 25 يناير سيارات السفاره الاميريكيه ام سيارات فرسان مالطا !! هل من مجيب

6590هل لم تنتهى المعركه بين صلاح الدين والهوسبتاليين

أثناء ما عرف باسم ثورة 25 يناير نشرت صور وفيديوهات لسيارات فان بيضاء اللون تدهس عشرات المتظاهرين وتقتلهم وتهرب، وقيل إنها تابعة لجهات أمنية، وقيل إنها تابعة للسفارة الأمريكية التي نفت ذلك في بيان رسمي موثق بمعلومات، وأخيرًا ظهر اسم “سفارة فرسان مالطا” لأول مرة في وسائل الإعلام المصرية كمسؤولة عن هذه السيارات، عندما أدلى قائد الحرس الجمهوري السابق، أيمن فهيم، بشهادته في “قضية القرن”، المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك وآخرون، بـ”قتل المتظاهرين”عندما ألمح فهيم، في شهادته أمام المحكمة، إلى أن السيارتين الدبلوماسيتين المسروقتين، اللتين تم رصدهما تقومان بدهس المتظاهرين في محيط ميدان التحرير، في أحداث ما يُعرف بـ”جمعة الغضب”، في 28 يناير 2011، “ربما كانتا بقيادة أعضاء من سفارة فرسان مالطا”

وقال إن ما فعلته سيارات هذه السفارة جاء “في إطار دور غامض قامت به السفارة لحساب جهات أجنبية، كان لها مصلحة مباشرة في تأجيج غضب المتظاهرين حين يرون زملاءهم “مدهوسين” فيصروا على رحيل النظام”، وبحسب تقارير أمنية، نشرتها صحف حينئذ، قيل إن هذه المنظمة مشتبه في قيامها بأنشطة سرية ذات طابع استخباراتي لصالح بعض القوي الدولية، لاسيما واشنطن

 بلاغات لاحقة قدمت للنيابة تتهم “سفارة فرسان مالطا” بالقاهرة، الواقعة في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة، بأن لها أجندة خفية استخبارية في مصر، وأنها تلعب دورًا في إدخال مرتزقة من تنظيم “بلاك ووتر” الشهير لمصر لنشر العنف وعدم الاستقرار تحت دعاوى العمل الخيري

مقدم البلاغ رقم 5766 لسنة 2014، اتهم القائم بأعمال سفارة فرسان مالطا والعاملين بالسفارة باستقدام العناصر الأجنبية “مرتزقة” ومنحهم جوازات سفر تحمل جنسية دولة فرسان مالطا، وكذلك استخدام الحقائب الدبلوماسية لتهريب الأسلحة المختلفة لإدخالها للبلاد، واتهمهم بإثارة الفوضى داخل البلاد، والمساس باستقلالها، ووحدتها، وسلامة أراضيها، واتهمهم بارتكاب جرائم القتل العمد، والشروع فيه بحق المواطنين والشرطة، وإخفاء وحيازة أسلحة مختلفة داخل مقر السفارة

دعوى أخرى تقدم بها هو عزب مخلوف، رئيس “حركة الاستقرار والتنمية”، إلى النائب العام ضد كل من وزيري الخارجية والداخلية، وكذلك رئيس بعثة “فرسان مالطا” في القاهرة، يطالب فيه بـ”كشف هوية هذه السفارة السرية، ويطالب بإغلاقها” رغم وجودها في القاهرة منذ ما يقرب من 34 عامًا

وقالت مصادر بحثية إن “بعض شركات (المرتزقة) مثل بلاك وتر- تتخذ من دولة صغيرة تقع داخل إيطاليا، غطاء أخلاقيًا وأدبيًا لها وهي دولة تسمى “فرسان مالطا” خاصة أن العديد من قادة شركات المرتزقة خصوصًا “بلاك وتر” هم التيار اليميني المسيحي المتطرف الحاكم في أمريكا منذ سنوات”

ما يُعرف بـ”دولة فرسان مالطا” تأسست عام 1050، من قبل بعض التجار الإيطاليين كـ”هيئة خيرية”، أثناء فترة “الحروب الصليبية”، إلى أن حظيت باعتراف دولي كـ”كيان ذي سيادة مستقلة”، أي بمثابة “دولة بلا شعب”، يوجد مقرها في العاصمة الإيطالية روما، ولها تمثيل دبلوماسي فيما يقرب من مئة دولة

وهي توصف بأنها “منظمة” وليست “دولة” بالمعنى المتعارف عليه، ومقرها الرئيس بروما ولها تمثيل دبلوماسي يمتد عبر 104 دولة ولا علاقة لها بدولة مالطا، فهي منظمة ذات سيادة وتتمتع بالاستقلال حيث تقوم بإصدار جوازات السفر وطوابع البريد ويديرها رئيس يبقى مدى الحياة وتمتلك عملة خاصة بها يطلق عليها اسم “سكودو” وإن كانت تخضع للقانون الدولي شأنها شأن أي هيئة دولية

ولفرسان مالطا تمثيل دبلوماسي في مصر بدأ عام 1980، وتقع السفارة داخل مبنى قديم بشارع هدى شعراوي بالقاهرة وتوجد لوحة في مدخل السفارة مكتوب عليها بالفرنسية ما ترجمته حرفيًا “سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطا”

54678

ويحمل سفير “منظمة فرسان مالطا” في مصر صفة “مستشار عسكري”، وهو أمر غريب بالنظر إلى أنها دولة، ولكن تسمية نفسها “سفارة النظام العسكري” وتاريخها الممتد إلي الفرسان الهوسبتاليين في الحروب الصليبية يبرر هذه التسمية، حيث ظلوا يدافعون عن احتلال الصليبيين للقدس حتى عادت ليد المسلمين

وقد تشكلت الجماعة في البداية كجمعية خيرية لإغاثة المرضى من الحجاج المسيحيين القادمين إلى القدس في القرن الحادي عشر قبيل غزوات الفرنجة، ولكن بسرعة بعد الاحتلال، تحولت الجماعة بقدرة قادر إلى قوة عسكرية مقاتلة، ومن ثم إلى جماعة أصولية منشقة عن منظمة “فرسان المعبد” التي كانوا جزءًا منها

وبعد تحرير فلسطين وبقية بلاد الشام من الصليبيين في القرن الثالث عشر”عام 1291″، رحلت الجماعة إلى قبرص، ثم إلى جزيرة رودس وواظبت على ممارسة القرصنة ضد سفن وسواحل العرب والمسلمين والإمبراطورية العثمانية، وبقيت الجماعة هكذا حتى القرن السادس عشر عندما تولت حكم جزيرة مالطا عام 1530، وهو ما يفسر اكتسابها اسم “فرسان مالطا” الذين اشتهروا تاريخيًا في التاريخ البحري بالإغارة على سواحل ليبيا وتونس

وقد اعُترف بهم رسميًا من قبل الفاتيكان وبعض الدول الأوروبية وكانت نهايتهم على يد نابليون، زعيم فرنسا العلماني، في نهاية القرن الثامن عشر، ولكن عندما هُزم نابليون، لم يتمكنوا من العودة إلى حكم مالطا، وانتقل مقرهم رسميًا، بصفتهم الخيرية إلى الفاتيكان في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، فترة الحركات الثورية في أوروبا

63222

والمنظمة تخضع للقانون الدولي مثل الهيئات الدولية الأخرى إلا أنها تزيد عنها بأنها منظمة ذات سيادة ومقرها في روما وتدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على مستوى العالم، وتقوم بإصدار جوازات سفر وطوابع بريدية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة وتمتلك عملة خاصة بها يطلق عليها “السكودو”

وتضم المنظمة حاليًا نحو 12500 فارس و80 ألف متطوع دائم من مختلف الأديان والمذاهب، بالإضافة لهيئة طبية تشمل 20 ألف شخص من أطباء وممرضين ومسعفين يشكلون العمود الفقري لأنشطة فرسان مالطا المنتشرة في مختلف دول العالم

من هو رئيسها؟

يلقب رئيس الحكومة بـالسيد الأعظم وهو الآن الأمير أندرو بيرتي  وهو من أصل بريطاني، ومن مواليد لندن 15/5/1929 وخدم في الجيش البريطاني للفترة (1948 – 1950) ضمن صفوف الحرس الأسكتلندي، والتحق بصفوف (فرسان مالطا) عام 1956، وتم انتخابه رئيسًا للحكومة مدى الحياة عام 1988، وهو الرئيس” رقم 87″ لحكومة (فرسان مالطا)، ويعاونه أربعة من كبار المسؤولين، ويعامل دوليًا كرئيس دولة بكل الصلاحيات والحصانات الدبلوماسية التي يتمتع بها الرؤساء في العالم

هل سيعرف المصريين من دهس المتظاهريين اثناء يناير 2014 .. ام سيظل هذا الحدث لغزا يخضع الكشف عنه لأعتبارات سياسيه ودبلوماسيه .. التاريخ وحده هو من سيقرر