نهاية الخارطه .. وبداية الطريق

65678900


بقلم : خالد عبد العزيز

سيظل الثلاثون من يونيو علامه فارقه فى تاريخ مصر الحديث , حيث استطاع المصريون اسقاط المؤامره التى تم اخراجها وتجميلها بواسطة صناعها لتبدو فى شكل ثوره كان رأس الحربه فيها النسخه المصريه من مدرسة جوبلز الاعلاميه النازية التى اسست أسلوب الكذب الممنهج على الجماهير بهدف إقناعهم بتصديق ما ليس حقيقياً في الواقع، ليضيف اليها, مع التنوع الهائل الذي شهده الإعلام العالمي من سرعة تداول الأخبار والصور العابرة للحدود,جيمس جلاسمان ,مبدأ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا في معركة تغييب العقول وحقنّ الأدمغة وترويض المتلقى والمشاهد بضخ وتدفق وتكثيف التكرار الإعلامي للمعلومات المراد تمريرها من كذب وتضليل وتزييف الحقائق لتصبح أكثر انتشاراً وتأثيراً وفتكاً بعقول الشعوب فتغدوا حروب الجيل الرابع والخامس اكثر سهوله وقدره على تحقيق اهداف استراتيجية التدمير الذاتى باستخدام القوة الناعمة كبديل للتدخل العسكري المباشر

مكونات المؤامره ذاتها تم بها اسقاط الاتحاد السوفيتى فى اوائل التسعينات تلاها اسقاط شرق اوربا بنفس الطريقه ثم العراق وليبيا وسوريا واخيرا وليس اخرا اوكرانيا , وهنا ظهرت عبقرية المصريين فمصر الدوله الوحيده بين كل تلك الدول التى استطاعت امتصاص المؤامره والصمود فى وجهها وعكس الاوضاع لمصلحتها ومصلحة الاقليم

اليوم .. ومصر تنهى الاستحقاق الثالث من خارطه الطريق لتبدأ الخطوات الفعاله فى معركة التنميه الشامله التى ستعيد مصر الى دورها التاريخى ومكانتها بين دول العالم الحديث ,اليوم ومصر تحارب ارهاب يقف وراءه اجهزة مخابرات وتمويل دولى وتستعد لحروب اخرى قد تكون فى اثيوبيا ومن المؤكد حدوثها فى ليبيا وسط خضم من تسارع الاحداث على المستوى الاقليمى والدولى ينذر بحرب قد تكون عالميه استعيد مقولة .. لا يلدغ المصري من جحر مرتين

الاسبوع الماضى حمل الينا فقاعات اختبار شملت المشهد الاعلامى الفضائى والافتراضى والصحفى بل شملت الارض ايضا.. محاولة استنساخ ايقونه ثوريه جديده اسوة بشهيد البانجو , تغريدات للبوب الاقرع صاحب العباره الاقذر فى وصف الجيش المصرى مع الاعلاميه الباكيه ” الجيش بتاع مكرونه يامنى” وظهور لوائل غنيم اعقبه يسرى فوده فى استضافه للبى بى سى مع المهترئه رشا قنديل واصفا المشهد المصرى الحالى بالمسخره , انتشار مكثف لخمورجى يعقوبيان , ظهور واضح لبلال فضل وعبد المنعم أبو الفتوح وتوكل كرمان والاراجوز باسم يوسف , لينتهى المشهد على الارض بدخول من اسموا انفسهم حملة الماجستير والدكتوراه حاملين اعلام مصر الى ميدان التحرير فى محاولة غبيه لأستنساخ اجواء الميدان النجس تمهيدا للوصول حسب مخيلتهم المريضه الى .. 25 يناير اخرى

75765 copy

اعتقد انه مع نهاية الخارطه لابد ان تكون بداية الطريق بالإسراع فى إصدار التشريعات الصحفية والإعلامية الحاسمه والحاكمه لمواجهة الانفلات الإعلامى الذى كانت أهم ملامحه تصدير التشتُّت والانقسام واحداث ارباك للرأى العام المصرى تنفيذا لأجندات خارجية عن طريق الطابور الخامس من مقدمى البرامج والصحفيين

لا بد من احكام الرقابة والملاحقة الجنائية، و تطبيق القانون شاء من شاء وابى من ابى .. بعد أن أصبح تجاوز الإعلام غير مسبوق واصبحت مهنة الاعلام والصحافه مهنة من لا مهنة له .. لابد ان مراقبة سلامة تمويل المؤسسات الصحفيه والاعلاميه ووضع الضوابط والمعايير اللازمه للحفاظ على مقتضيات الامن القومى

فلا يستقيم ان يتربع نكسجى على راس نقابة الصحفيين .. لا يستقيم ان يتربع القادم من عطارد على عرش مؤسسة الاهرام وان يحتكرمحمد الامين والذى بدأ حياته بتصنيع قواعد التواليتات البلاستيك على نصف الفضائيات المصريه ليهيمن وبدون مناسبه او اسباب معروفه على عرش غرفة صناعة الاعلام

لا يستقيم ان يخرج علينا الى الان النافخين فى الكير امثال يسرى فوده ومجدى الجلاد وعمرو ولميس الحديدى ويوسف الحسينى و محمود سعد وخالد صلاح وابراهيم عيسى وريهام سعيد وليليان داوود وجابر القرموطى وغيرهم ممن نصبوا أنفسهم فوق المحاسبة لينقلوا الينا كل يوم صورة فوضوية عن المشهد المصرى ضاربين عرض الحائط بما تم ويتم انجازه يوما بعد يوم

لا يستقيم ان تتواجد مقالات واعمده يوميه لكتاب مرتزقه فى معظم الصحف والبوابات الالكترونيه

ايضا لابد من اعادة هيكلة ماسبيرو وتطهيره لأستعاده دوره الريادى فى منظومه الاعلام المصرى والعربى ولا بد من هيكلة المؤسسات الصحفيه القوميه لتقوم بدورها الوطنى فى ظل ظروف غير عاديه تحيط  بمصر والمنطقه ولابد من قيام شرطة المصنفات بواجبها فى مكافحة جرائم الانترنت واغلاق صفحات الارهاب والخيانه والتحريض

ان امن الوطن الخارجى لا خوف عليه فهو فى ايادى امينه وقادره .. اما الجبهه الداخليه فلا يجب ان تترك لعدد من العملاء والمرتزقه يحاولون تفكيكها مرة اخرى فى محاولة لأسقاط الوطن … ويقيننا ان الشعب المصرى اصبح واعيا لما حيك ويحاك له ويقيننا انه كما اسقط المصريون المؤامره فهم قادرون على افشال كل مؤامره .. عاشت مصر وعاش المصريين

يقول الأمريكي” ديفيد وارمرز المسئول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني عن إسطبل المثقفين والاعلاميين العرب : من ضمن خطتنا في المنطقة أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح، الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما مانريد ان نقوله ، أما الحمير فهم من يصدقون ما نقوله ، أما الخنازير فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة