تركيا – قطر .. تحالف الشيطان

000 copy

بقلم : خالد عبد العزيز

التحالف التركى القطرى كان وما زال رأس الحربة الأميركى في حروب تخاض بالوكالة لتحقيق الترتيبات الامريكيه لاسقاط المنطقه فى الفوضى تحت ستار من الدخان سمى بثورات الربيع العربى تمهيدا لمغادرتها الاقليم والتوجه ناحية آسيا الوسطى حيث روسيا والصين العدوَّان التقليديان والاكبر والاقوى لأميركا واوروبا القديمه

قطر الدويله صاحبة اللا تاريخ واللا جغرافيا والتى تستضيف على أراضيها قاعدتين عسكريتين أمريكيتين ،مع رصيد متراكم من العملات الصعبه تم استثماره كجزء من البنية الاقتصادية لاستراتيجية الفوضى الخلاقه , وبرغم عدم تناسب حجمها السياسى ووزنها الاستراتيجى .. فأنها لعبت دور القاعده المتقدمه فى هذا المخطط التخريبى وقام حكامها الاب والابن على التوالى بلعب دور والى عكا اثناء الحروب الصليبيه على المنطقه بالاضافه الى دور قناة الجزيره والذى يعرفه الجميع

تركيا .. الامبراطوريه العثمانيه التى تفتت ..عضو الناتو … الحالمه بتحقيق المشروع الإقليمي التركي وعودة الخلافه العثمانيه بشكل اواخرعوضا عن عدم الحاقها بالاتحاد الاوروبى

فى ظل تحول الدولتان الى ادوات للاستراتيجيه الاميريكيه وفى إطار التطلع إلى مزيد من الدور والنفوذ الإقليمى ,قامتا باعتماد البعد الإيديولوجي الداعم لحركات الإسلام السياسي في العالم العربي والتحالف معها وتحديداً جماعة الاخوان المسلمين الارهابيه حيث سعت الدولتان إلى إيصالها للسلطة فى مصر وليبيا وسوريا, وربط السلطات الجديدة في هذه الدول بالسياسات التركية القطريه واصبح أحد أهم دعائم هذا التحالف هو دعم الجانبين لتلك الجماعة الارهابيه

سياسات الدولتان تراوحت بين التدخل المباشر , كما هو الحال في ليبيا حيث شاركت طائرات قطرية وتركيه في الغارات الجوية لقوات حلف شمال الأطلسي, ودعمت الدولتان الميليشيات الليبية خاصة جماعة فجر ليبيا فى طرابلس بالسلاح والاموال وصولا الى تصنيع مجلس وطني عميل وبين التورط المباشر في سوريا حيث تولت الدولتان بتمويل قطرى وجهد استخبارتى عسكرى تركى تأمين السلاح وطرق الامداد وتدريب وتهريب المقاتلين الذين اتوا لمساعدة الاخوان وجبهة النصره فى سوريا واصبحت الأراضي التركية ممراً ومقراً للمجموعات المسلحة التي تأتي إلى سورية

يقول تقرير رسمي للأمم المتحدة : شحنات الأسلحة إلى سوريا يجري تنظيمها من مواقع متعددة في ليبيا بما في ذلك مصراته وبنغازي وتنقل عبر تركيا و شمال لبنان

بعد تاجيج الصراع فى ليبيا وسوريا وفرت قطر وتركيا الغطاء السياسى للجماعات الارهابيه حتى فرضت سيطرتها على الارض وبسطت نفوذها , ففى لبيا وتحت ذريعة اعطاء الفرصه للتوافق السياسى اوصلوا داعش الى الداخل الليبى لتسيطر على مدينة سرت وتعلنها عاصمه للخلافه المزعومه وفى سوريا تم اضفاء شرعيه للجماعات الارهابيه تحت مسمى المعارضه المعتدله حتى سيطرت داعش على ثلثا الاراضى السوريه

تركيا التى حولت سياستها من سياسة صفر مشكلات الى سياسة كل المشكلات ,اصبحت تحت قيادة اردوغان معقلا للأرهاب الدولى , فهى عمليا تحولت إلى مقر للإخوان المسلمين وتنظيمهم الدولي وسمحت لحماس الجناح العسكرى للجماعه بإنشاء مقرٍ في تركيا,يدار من خلاله العمليات التخريبيه التى تتم على ارض سيناء المصريه بايادى حمساويه وتمويل قطرى , ليضاف اخيرا الى رصيدها التخريبى الرعايه الرسميه لتنظيم داعش

السطور لن تكفى لسرد ما حققه تحالف الشيطان التركى القطرى من عبث بأمن واستقرار المنطقه والعالم تحت رعاية امريكيه واضحه وصريحه, ولن تكفى لرصد ما حققه تحالف الشيطان من قتل وتشريد مئات الالاف من المدنيين ومن تدمير محافظات ومدنا وقرى وبنيه اساسيه لدول ستحتاج اذا اوقفت الحروب ووجد التمويل اللازم الى ثلاثون سنه على الاقل لأعادة اعمارها , بالاضافه الى محو تراث انسانى وتاريخى هو ملك للبشرية كلها

أمير قطر تميم بن حمد ووالده حمد بن خليفه وسلطان تركيا المزعوم رجب طيب أردوغان يجب مثولهم جميعا أمام المحكمة الجنائية الدولي بتهم رعاية الارهاب الدولى وتعريض الامن والسلم الدوليين للخطر وارتكاب جرائم ضد الانسانيه … هل يأتى هذا اليوم

Advertisements